ابن أبي زمنين

8

تفسير ابن أبي الزمنين ( تفسير القرآن العزيز )

يَا جِبْرِيلُ ؟ { قَالَ : هَؤُلَاءِ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْمًا ، ثُمَّ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ : { إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْمًا إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَارًا وَسَيَصْلَوْنَ سعيرا } ؛ ثُمَّ مَضَيْتُ فَإِذَا أَنَا بِقَوْمٍ يُقْطَعُ مِنْ لُحُومِهِمْ بِدِمَائِهِمْ فَيَضْفِزُونَهَا وَلَهُمْ جُؤَارٌ ، فَقُلْتُ : مَنْ هَؤُلَاءِ يَا جِبْرِيلُ ؟ قَالَ : هَؤُلَاءِ الْهَمَّازُونَ اللَّمَّازُونَ . ثُمَّ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ : { أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيه مَيتا فكرهتموه } وَإِذَا أَنَا بِنِسْوَةٍ مُعَلَّقَاتٍ بَثُدْيِهِنَّ وَأَحْسَبُهُ قَالَ : وَإِذَا حَيَّاتٌ وَعَقَارِبٌ تَنْهَشُهُنَّ فَقُلْتُ : مَنْ هَؤُلَاءِ يَا جِبْرِيلُ ؟ قَالَ : هَؤُلَاءِ الظُّؤُرَةُ يَقْتُلْنَ أَوْلَادَهُنَّ . قَالَ : ثُمَّ أَتَيْتُ عَلَى سَابِلَةِ آلِ فِرْعَوْنَ حَيْثُ يَنْطَلِقُ جَمْعٌ إِلَى النَّارِ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غدوا وعشيا ؛ فَإِذا رأوها قَالَ : رَبَّنَا لَا تَقُومَنَّ السَّاعَةُ ؛ لِمَا يَرَوْنَ مِنْ عَذَابِ اللَّهِ ، وَإِذَا أَنَا بِرِجَالٍ بُطُونِهِمْ ، كَالْبُيُوتِ يَقُومُونَ فَيَقَعُونَ لِظُهُورِهِمْ وَبُطُونِهِمْ ، يَأْتِي عَلَيْهِمْ آلُ فِرْعَوْنَ فَيَثْرِدُونَهُمْ بِأَرْجُلِهِمْ ثَرْدًا ، فَقُلْتُ : مَنْ هَؤُلاءِ يَا جِبْرِيلُ ؟ } قَالَ : هَؤُلَاءِ أَكَلَةُ الرِّبَا . ثُمَّ تَلا هَذِهِ الآيَةَ : { الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَا لَا يَقُومُونَ إِلا كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمس } ثُمَّ عُرِجَ بِنَا حَتَّى انْتَهَيْنَا إِلَى السَّمَاءِ الثَّانِيَةِ ، فَاسْتَفْتَحَ جِبْرِيلُ . فَقِيلَ : مَنْ هَذَا ؟ فَقَالَ : جِبْرِيلُ . قِيلَ : وَمِنْ مَعَكَ ؟ قَالَ : مُحَمَّدٌ . قِيلَ : أَوَ قَدْ بُعِثَ إِلَيْهِ ؟ قَالَ : نعم . قَالَ : مَرْحَبًا بِهِ ، وَإِنَّهُ لَنِعْمَ الْمَجِيءُ . فَفُتِحَ لَنَا ؛ فَإِذَا أَنَا بِابْنَيِ الْخَالَة : ( ل 181 ) يَحْيَى وَعِيسَى ،